Logo

شارك الناس في عقولها

.العلم هو ما تعرف، والفلسفة هي ما لا تعرف

المزيد من المُشاركات

س: أود أن تعطيني فكرة واضحة عن الداهشيّة, ما هي ومتى وجدت ؟

ج: أما عن وجود الداهشية فابتداء عهدها كان في 23-آذار-1942 في مدينة بيروت. و أما عن سؤالك ما هي , فانّي أجيبك بأن القرن العشرين قرن النور و المعرفة, القرن الغريب العجيب الذي أطلع المراكب الفضائية يحاولون بها بلوغ القمر و الكواكب , وأوجد التليفيزيون الذي تضاهي سرعة صورته المتلفزة سرعة النور أي (300000كلم )في الثانية هذا العصر بقدر ما يحيط العلم و العقل بالأمجاد, يملأ الأرض بالالحاد و الفساد. فالعلوم و الاختراعات التي اصبحت بمتناول الجميع بدل أن توقظ نفوس الناس على الحقيقة زرعت الشك فيها من الناحية الدينية. و تبعا” لذلك تلاشت القيم الروحية, فما عاد يؤمن بها أحد , و أصبحت الأكثرية الساحقة من أبناء البشر تقول: ان الانسان أشبه بسيارة ما أن يتقادم عليها العهد حتى تلقى بين أكوام النفايات لا يأبه بها أحد, و هكذا الانسان ما ان يعتريه الموت حتى يصبح كتلك السيارة المهملة, كما تتفكك هي يتفكك هو و ينحل , اذ لا روح فيه تكون مسؤولة عما ارتكبته من موبقات و حسنات , و ما دام بغير روح فلا يوجد اذن ثواب و عقاب كما ليس من جحيم أو نعيم. و نتيجة لهذا المنطق الفاسد أصبح هؤلاء الكفار, في عصرنا الحالي, يجحدون الكتب السماوية المنزلة و يجرّ دونها من كلّ قيمة. في هذا الوقت الذي أصبح الشك و الالحاد فيه دين معظم الناس, ظهرت الداهشية , لتبرهن للجميع ممن لا يؤمنون  بوجود الروح و بالقيم الروحية , عكس ما يعتقدون تماما”

الجلسات الروحية…

هذا البرهان القاطع الحاسم يلمسه كل انسان يحضر احدى الجلسات الروحية التي أعقدها. ففي أثناء الجلسة تتجسد روح يمكن أن يخاطبها المرء و تخاطبه من غير لبس أو غموض, و بقدرتها ان تحدث خوارق و معجزات دلالة على وجودها. و لنفرض ان ساعتك التي تعرفها جيّدا” كانت في منزلك, و كان منزلك في أميركا أو الصين أو القاهرة أو بيروت, فبعد المكان لا أهمية له على الاطلاق .

و اذ ذاك يطلب حاضر الجلسة من الروح أن تحضر له الساعة.

و يكون الجواب مدهشا” سريعا” , اذ أنه في أقل من ثانية يجد ساعته في معصمه. و هذا برهان ماديّ دامغ لا يمكن دحضه على الاطلاق. فاذا كان حاضر الجلسة مسيحيا” ترسّخ ايمانه بانجيله, و اذا كان مسلما” ازداد ايمانه بما أنزل في القرآن الكريم, و اذا كان يهوديا”قوي ايمانه بتوراته, و هلم ّجرّا”. فالغاية من الجلسة الروحية اذن هي مساعدة الناس على العودة الى الايمان الديني بالتمرس بالخير و الفضيلة. و هذا يعدّ انتصارا” للروح على المادة في عصر تغلّبت فيه المادة على الروح.و ليس الامر مقتصرا” على هذه الظاهرة فقط بل تحدث في أثناء الجلسة خوارق عديدة كل منها من شأنه أن يرسخ الايمان في قلوب الحاضرين لها. يمكنك مثلا” أن تحضر معك صحن الطعام الذي تتناول فيه طعامك بمنزلك. و هذا الصحن مادته بورسلين , فعندما تتجسد الروح بامكانك ان تطلب منها ان تحول لك مادته الى خشب.

و للحال يتحوّل الصحن , و انت ممسك به بكلتا يديك, الى صحن خشبي يبقى عندك بمادته الخشبية طوال الايام و الأعوام. كما بامكانك أن تطلب من الروح أن تحوّله مثلا” الى مادة حديدية, و بلحظة يثقل وزنه اذ يتحوّل مثلا” الى صحن حديدي, بينما أنت ممسك به جيّدا” بكلتا يديك. و هكذا يمكنك أن تطلب من الروح أن لأي نوع تحببه أنت, الى قصدير أو كريستال.

إقرأ أكثر

هدف المجلّة

كنت أحب أن أقرأ لك ما كتبه أحد مؤرّخي الإفرنج عن النبي عزرا وتحميا، ومع أنّ هذا الكتاب موجود لديّ ولكنّني لا أعلم مكانه بين هذه الألوف العديدة من الكتب التي تراها في هذه المكتبة الكثيرة الرفوف والطبقات.

فإذا كنت موهوباً من الناحية الروحية ، فساعدني لمعرفة المكان الموضوع فيه هذا الكتاب لاستخرجه وأطالع بعض فصوله أمامك.

وهنا التفت إليّ المستر أوليفر وتابع حديثه قائلاً:

لا يمكنك أن تتصوّر يا مستر دمّوس عن العجب الشديد الذي أصبت به أنا وأمين أفندي نمر عندما شاهدنا الدكتور داهش يهب من مكانه واقفاً ويذهب بسرعة إلى أحد رفوف المكتبة ويستخرج منه الكتاب المطلوب بكلّ بساطة كأنّه يعرف كل كتاب والمكان الذي نسق فيه. وصدّقني مع أنّني أنا صاحب المكتبة ومع أنّني أضع هذه الكتب المعروفة لديّ في أماكنها منذ خمسين عاماً ونيّف، فإنّني حتى ولو كنت أعرف أين هو الكتاب الذي طلبته، وأحببت إخراجه لما تسنّى لي ذلك بمثل هذه السرعة العجيبة، ولكان عليّ أن أقف وأفتّش مدّة دقيقة أو نصف دقيقة على الأقلّ لأتمكّن من إخراجه دون سواه نظراً لكثرة الكتب واكتظاظها بعضها أمام البعض أما داهش فإنّه أخرجه بلمحة خاطفة وعاد به وجلس في مكانه كأنّه لم يقم بأمر جليل يستحقّ الدهشة الفائقة.

إقرأ أكثر

روابط

لو كانت الحقيقة وشقيقتها العدالة تقطنان هذا العالم , لكانت الأرض ترفل بحلل من السعادة ولسادت الطمأنينة هذا الكون .

الدكتور داهش

2024 © All Rights Reserved

Alexandria, Virginia 

info@lightandfire.net 

error: Content is protected !!