Logo

جمالُ الكلام بالصدق

لم نُخلَق للبقاء، فأصنع لروحِكَ أثراً طيِّباً يبقى من بعدك

الأدب

إِلى مَليكَةِ الأَحْلام

يا مليكةَ أحلامي!

شاهدتُكِ وأنتِ مقبلةٌ إليَّ فذهلتُ عن نفسي!

آه! لقد دارت بي الأرضُ،

ورأيتُني أحتقرها وأَنبذ جميع مَنْ عليها إلاَّكِ!

يا حبَّةَ قلبي، وضياءَ عيني،

أنتِ الأملُ الذي بتُّ لا أحيا إلاَّ لأَجله!

هَبِيني نعمةَ القرب منك، يا مليكَةَ خيالي!

ربَّاه!… ما أفتنكِ وما أعذَبَكِ وما أروع جمالكِ!

نظراتُك سهامٌ نافذة تخترقُ حبّاتِ القلوب فتصرعها،

بعد أن تُخضعها لعبوديِّتها اللذيذة!

للّه ما أجملكِ يا أمنِيةَ الأمانيِّ الهانئة!

صدرُكِ ناهض، وأنفُكِ دقيق، وصوتُكِ ناعم رقيق!

وجهُكِ كالبدر، ولكنّه يُنير جَنَباتِ فؤادي المظلم!

بسمتُكِ تُحْيي مَواتَ آمالي،

كما إنَّها تقضي على جميع آلامي!

إقبالُك يشفيني ويسعدني!

وإدباركِ يُشقيني ويُتعسني!

سعادتي في القربِ منكِ!

وشقائي في البعد عنكِ!

جمالُكِ جذَّاب وسحركِ خلاَّب وهو أَبداً يُعذِّبني!

أنتِ دمْيةٌ من لذاذات وبهجاتٍ لا نهاية لها!

آه! ما أتعسَ حياتي، يا حياتي، إذا لم تعطفي على فتاكِ!

آه! ما أسعدني! ويا لخلود نعيمي،

إذا عطفتِ على من اصطفاكِ!

ويا حوريَّتي الوحيدة الفريدة،

بل يا ابنة السماءِ وهبةَ اللّه الفريدة،

إنّني سأُحارب السماءَ والأرضَ في سبيلك،

وفي سبيل الحصول عليكِ،

وسأرتكب من أجل هذا جميع المحرَّمات،

وسأُقوِّضُ وأدكُّ وأهدِّم،

بل سأُردِّم كلَّ ما يعترضني من العقبات الهائلة،

حتى أفوز بكِ!

فمتى متى تكون ساعة انتصاري الخالد؟

آه! أنبئيني يا من لا أعبدُ سواكِ،

ولا أحيا إلاَّ بذكراكِ!

 

بيروت، 5 آذار 1944

إقرأ أكثر

الله وحده

الله!
لفظةٌ قدسيَّة

نجوى سلام براكس

أدب

الإلهاتُ الفاتناتُ

إلى الأمّ شمُوني

أُختي الحبيبة !
رحلتِ فجأَةً من بيننا ، وعادت روحُكِ النقيَّة إلى باريها ،

ماري حدّاد

أتسمعينَ أتُصغينَ أتُنصتين؟

أتسمعين عويل الرياح النائحة باهتياج؟
- إنّها عويلُ نفسي ونواح روحي، عندما تغادرينني!
أتصغين إلى دويّ العاصفة الغاضبة الثائرة؟
- إنّها غضبةُ كياني واضطراب جناني،

الدكتور داهش

هدف المجلّة

كنت أحب أن أقرأ لك ما كتبه أحد مؤرّخي الإفرنج عن النبي عزرا وتحميا، ومع أنّ هذا الكتاب موجود لديّ ولكنّني لا أعلم مكانه بين هذه الألوف العديدة من الكتب التي تراها في هذه المكتبة الكثيرة الرفوف والطبقات.

فإذا كنت موهوباً من الناحية الروحية ، فساعدني لمعرفة المكان الموضوع فيه هذا الكتاب لاستخرجه وأطالع بعض فصوله أمامك.

وهنا التفت إليّ المستر أوليفر وتابع حديثه قائلاً:

لا يمكنك أن تتصوّر يا مستر دمّوس عن العجب الشديد الذي أصبت به أنا وأمين أفندي نمر عندما شاهدنا الدكتور داهش يهب من مكانه واقفاً ويذهب بسرعة إلى أحد رفوف المكتبة ويستخرج منه الكتاب المطلوب بكلّ بساطة كأنّه يعرف كل كتاب والمكان الذي نسق فيه. وصدّقني مع أنّني أنا صاحب المكتبة ومع أنّني أضع هذه الكتب المعروفة لديّ في أماكنها منذ خمسين عاماً ونيّف، فإنّني حتى ولو كنت أعرف أين هو الكتاب الذي طلبته، وأحببت إخراجه لما تسنّى لي ذلك بمثل هذه السرعة العجيبة، ولكان عليّ أن أقف وأفتّش مدّة دقيقة أو نصف دقيقة على الأقلّ لأتمكّن من إخراجه دون سواه نظراً لكثرة الكتب واكتظاظها بعضها أمام البعض أما داهش فإنّه أخرجه بلمحة خاطفة وعاد به وجلس في مكانه كأنّه لم يقم بأمر جليل يستحقّ الدهشة الفائقة.

إقرأ أكثر

روابط

لو كانت الحقيقة وشقيقتها العدالة تقطنان هذا العالم , لكانت الأرض ترفل بحلل من السعادة ولسادت الطمأنينة هذا الكون .

الدكتور داهش

2023 © All Rights Reserved

Alexandria, Virginia 

info@lightandfire.net